مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
212
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولا يخفى أنّ مرجع ذلك كلّه إلى أنّ صحّة العبادة هل هي مشروطة بالنيّة في جميع أجزائها حقيقة أو حكماً ، أم لا « 1 » ؟ ! والتفصيل في محلّه . ( انظر : صوم ، نيّة ) ب - المشهور أنّ من أسلم عن كفر في أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم وإن لم يأت بالمفطر ؛ لأنّه ما دام كافراً أثناء النهار لم يصحّ منه الصوم ، وحيث إنّ بعض اليوم لا يصحّ منه لا يجب عليه الباقي أيضا ؛ لعدم تبعّض الصوم « 2 » . وكذا المرتدّ عن الإسلام في أثناء النهار ثمّ عاد بالتوبة عند بعض الفقهاء ؛ لأنّ الارتداد مفسد للصوم في ذلك الجزء ، لخلوّه عن النيّة ، فيفسد صوم تمام النهار ؛ لعدم تبعّضه « 3 » . ( انظر : إسلام ، صوم ) ج - - لو نوى الإقامة عشرة أيّام فصام ثمّ عدل قبل إتيان فريضة تامّة ، ففي صحّة صومه وعدمه أقوال : الصحّة مطلقاً ؛ لانعقاد الصوم صحيحاً ، فلابدّ من القول بالصحّة بعد العدول ؛ لعدم تبعّض الصوم . والبطلان مطلقاً ؛ لأنّ العدول موجب لهدم الأثر من حينه ، وحيث إنّ الصوم لا يتبعّض فلابدّ من الالتزام بعدم انعقاد الصوم ؛ لعدم قبوله للإتمام مع زوال نيّة الإقامة . وقول بالتفصيل بين العدول قبل الزوال فيصحّ وما بعده فلا « 4 » . ( انظر : صوم ) د - المشهور بين الفقهاء « 5 » فساد الصوم بحصول الإغماء في جزء من أجزاء النهار « 6 » ؛ لأنّ كلّ ما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه « 7 » ؛ لعدم تبعّض الصوم .
--> ( 1 ) الذخيرة : 517 . ( 2 ) مستمسك العروة 8 : 483 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 327 . ( 4 ) بحوث في الفقه ( صلاة المسافر ) : 140 . ( 5 ) الذخيرة : 525 . ( 6 ) المدارك 6 : 139 . ( 7 ) المنتهى 9 : 207 .